كلمة التحر

الصوم كوسيلة الإنس

NU Online  ·  Senin, 15 September 2008 | 09:48 WIB

لا يعد الصوم كعبادة ذات القيم الألوهية فحسب، لكنه أيضا كعبادة ذات القيم البشرية و الإجتماعية. فالصوم بحكم و غض جميع النفوس و كف جميع الأنانية هو عبارة عن جهود الصائم نحو نيل مرضاة الله. فعندما غض الإنسان هواه النفسية الحيوانية، و كف أنانيته، فسيصبح ذات الشعور التألفية و الإهتمامية مع الأخر.

لكن في عصرنا الحديث، خصوصا في إندونيسيا، قد تغير الصوم شكلا و معنى. فدعوة غض جميع النفوس و كف جميع الأنانية للصوم التي جاءت من المدارس الإسلامية و المساجد و مجالس التعليم الدينية، قد غلبتها الدعوة الهيدونية التي جاءت من الساسات التليفيزيونية، بعيدا عن القيم الإسلامية و الإنسانية. فمشهد الصيام الذي ملأته المناظر البسيطة و الخاشعة و الخاضعة، قديمت، قد بدلته الأن بالمناظر الجديدة، حيث تعرض الهيدونية و البرامج الشهوانية التي تبعد الصوم عن معناه الحقيقي، بل من شكله الظاهري.

فلا يستطيع الإن&am<>p;#1587;ان أن يعرف معنى الصوم و يبلغ درجته الحقيقية. ألا و هي التقوى، و هي التألف بين الأخر و الإهتمام بهم و الإخلاص و التواضع و التضرع امام الله تعالى.

و عندما افتقد الصوم دوره كمدرب الروح و موكّن الإنسان الحقيقي، فسيستصعب في البحث عن وسيلة التدريب الروحي الأخر. و لا المدارس و الجامعات و المؤسسات التعليمية العامة. فقد افتقدت المدارس و الجامعات أيضا دورها كوسيلة لتحضر الإنسان. بل أصبح كالبنوك التي تستعد أبناءها كالعبّاد و العمّال للشركات الرأسمالية. شعار التعلم الأن هو: التعلم للعمل، و ليس لبناء روح الإنسان و بناء الحضارة. فالمدارس الأن، قد لا تعلّم أبناءها عن التألف و الإهتمام، لكن تعلمن عن السباقية و الأنانية.

نظرا على هذا المشهد الرضيئ الذي يؤلم كل ذاوي القلوب، ينبغي للعلماء و المدرسين و المعلمين و رجال الدولة أن يأخذوا موقفا سادا لمعالجة هذه المشكلة الكبيرة. فلا يمكن أن تقوم الحضارة دون أن يوجد التألف و الإهتمام بين الناس. فإن بالأخلاق المتينة، و القلوب المتواضعة، و الحياة التألفية و البسيطة، تتبنى الحياة، بل و الحضارة المثالية. و هذا هو جانب أخر من معنى التقوى، منتهى غروض الصائمين

عبد المنعم د.ز

Gabung di WhatsApp Channel NU Online untuk info dan inspirasi terbaru!
Gabung Sekarang

Terkait

كلمة التحر Lainnya

Lihat Semua